رواية دموع الرمل لدكتور شتيوي الغيثي | مراجعة وتحليل
التاريخ، أكبر وأطول سردية أدبية عرفها
الإنسان، حيث لا نقدر الجزم أن ما حدث حدث، ولا نقدر نفي أن ما حدث، لم يحدث. فنجد انفسنا
حينها في حالة من «بين متسذب بين مصدق»
في أيام الجامعة، كانت لنا مع أساتذة المواد
نقاشات ومداولات كثر، وفي أحدها تحدثنا عن الأدب وكان أستاذ المادة لغويًا منطقيًا
–والمفارقة هنا– أنه كان أيضًا قارئًا ومحبًا للتاريخ. كان يتحدث عن جنس معين من الأدب
«الرواية» ويصفه أنه مضيعة كبيرة للوقت. وجدت في كلامه تناقضًا كبيرًا مع حبه للتاريخ،
فشخصيًا لست أرى في التاريخ إلا نصًا أدبيًا ضخمًا، وروايةً كبرى تأبى أن تنتهي. لهذا
السبب بالتحديد، تعجبت من كلامه، فلطالما ربطت التاريخ بالرواية، والرواية بالتاريخ،
ولم أحاول يومًا أن أخذ التاريخ على محمل الجد حتى، وأخذته دومًا على محمل الأدب.
الراوي:
إن أكثر ما يثير اهتمامي في الروايات التاريخية
هو عنصر الراوي وعمّن ينقل الأحداث، فالأصل في التاريخ هو قلة أو حتى انعدام الموثوقية،
وهذا ما اسقطه د. شتيوي على راوي رواية دموع الرمل –وهو طفل في الخامسة عشر من عمره–
يسترجع ويروي في سن الخامسة والخمسين أحداثًا قصتها جدته عن حياتها قبل وفاتها بيوم
واحد، جدته المصابة بالخرف، كما نقل.
فحين يكون الراوي طفلاً حينما قُصت عليه
القصة، رجلاً في منتصف الخمسينات حين نقلها، والمروي والمنقول عنه عجوزًا طاعنة في
السن، أيمكننا حقًا أن نثق بالتاريخ؟
أحداث الرواية باختصار:
تجري أحداث رواية دموع الرمل في صحراء حائل،
وبطلتها امرأة تدعي نوير وأحداث حياتها التي تقافزت من موتٍ إلى آخر. فكان للموت حضور
وأوجه عدة، لربما كانت أكثر حتى من أوجه الحياة. تناولت الرواية كذلك جوانبًا من حروب
جرت في حائل، كحرب ابن سعود ضد ابن رشيد، وحروب مجاورة كحرب إخوان من أطاع الله مع
ابن سعود.
ولستُ هنا لأعيد سرد الرواية مجددًا، وإعادة
صياغة الأحداث، ولكن لأتحدث عن أبرز رموزها ومعالمها الرئيسية، ولأحاول سرد رؤيتي لرواية
تدور احداثها في مسقط رأسي، ومسقط رأس أجدادي، ووجدت بها من الفلسفة والسياسة والتاريخ
و جغرافيا الأرض ما لم أجده في روايات عالمية.
الصحراء كمكان للتعبير عن الفلسفة العبثية:
لا شيء في حياة البدو يمكن التنبؤ به. ولا شيء منطقي. فمن يخرج صباحًا ربما يأكله ذئبٌ فلا يعود، ربما تواجهه عاصفة فتنهكه؛ فيموت. وربما يموت عبثًا بمياهٍ حلم بها العمر كله. عالجت الرواية موضوع العبث معالجة عميقة، فوجدناه فيمن يموت بحربٍ لا ناقة له فيها ولا جمل، وفي طبيعة حياة البدو والتي تشبه بشكل كبير أسطورة سيزيف الإغريقية، يدحرج البدو ماشيتهم صباحًا، ويعودون بها عند المغيب، وتتكرر الأحداث يومًا بعد آخر، والمطلوب منّا أن نتخيل بدوًا سعداء!وجدنا العبث في موت ضاري الأول وضاري الثاني، ومرزوق؛ الذي نال حريته بجثةٍ دحرجها إلى مسقط رأسها. وفي فلسفة مرزوق قائلاً «عبث يا ولد نوير، عبث، عبث شباب، لا تستحق منا الحياة كل هذا العناء، غدًا ستكبر وستعرف أن كل ما يقوله الناس أو يحكونه أو يفعلونه إنما هو عبث لا أكثر، كلنا نتجاهل مصيرنا الأخير، نعمل بهذه الحياة من أجل أن نُلهي أنفسنا حتى نكبر أو نموت، ولا شيء غير ذلك. ص١٣٠»
الأسماء:
كان للأسماء ودلالاتها حضور واضح في تفاصيل
الرواية رغم قلة شخصوها، فخلق المؤلف نوير، وضاريان، وأبو سالم.. وأخيرًا، مرزوق. ولم
يكن لأي من هذه الشخصيات نصيبٌ من أسمائها. فكانت حياة نوير سوداء مظلمة، ماتت والدتها
في المخاض، مات اخوتها ميتات شنيعة، مات والدها مقتولاً في حربٍ لا ناقة لهُ فيها ولا
جمل، وكان لابنها من اسم والدها نصيب، فمات الآخر مقتولاً في حربٍ ليست حربه، خاضها،
كجدة، من أجل ألّا يوصم بالجبن.
أما أبو سالم؟ لم نعرف ابنه سالم، فلست
أعرف إن كان لهذا الابن المذكور اسمًا المختفي كيانًا نصيبٌ من اسمه أم لا، لكن ما
أعرفه أن ضاري –والذي لم يكن سالمًا طول حياته وحتى مماته– كان ابنه الأخير، فلعلنا
نجد مفارقةً كوميديةً في ذلك. بالرغم من هذا، لا يمكننا تجاهل أن للمقربين من أبو سالم
نصيبًا من اسمه، فكان من تلك الشخصيات التي تنقذ الموقف دائمًا، وتأتي بالسلم والسلام
والسلامة؛ حيث ظهر ذلك في عدة مواقف، لعل أولها كان في رجوعه وتركه للعشيرة بعدما كسرت
رجل ضاري الأول وامرهم بتركه للبحث عن رزق الله –والترحال أبرز سمات البدو كما يؤكد
المؤلف– وسرق حلاله الحنشل، وفي زواجه من نوير حتى يفي بوعدٍ لصديقٍ ميت، وفي زواجه
مرةً أخرى من نوير، لوعدٍ قطعه هذه المرة على نفسه. أما مرزوق، فقد كان عبدًا لأبو
سالم، وكان رزقه الوحيد في الحياة اسمًا سلب منه لسنين عديدة.
ومن أهم أسماء شخصيات الرواية شخصية ذكرت
في صفحة واحدة عندما شارفت الرواية على الانتهاء وهي «وضحى» ابنة نوير وأبو
سالم، والتي ولدت بعد موت ضاري وبعدما شارفت الحروب في الجزيرة العربية على الانتهاء
واقترب ابن سعود من توحيد الأرض، فحملت باسمها رمزًا لقدوم النهار لهذه الأرض المباركة،
وانجلاء الموت والتفرقة وامتداد النهار والخير والوضوح.
العبودية:
مرزوق، الذي لم يذكر اسمه إلا في آخر صفحة، واقتصر ذكره في صفحات الكتاب على كلمة «عبد» على الرغم من أهميته كشخصية، كان تجسيدًا للعبودية، وكيف نهبت كيانات البشر، وداست على كرامة الإنسان، وسرقت ممن استعبدوا كامل انسانيتهم، حتى صار الاسم ثانويًا، لا أهمية له تحت ظل كل هذه الانتهاكات، فمن خلال الإشارة له بكلمة «عبد» وضح المؤلف كيف تسلب العبودية كل شيء من الإنسان، حتى ما ظنناه بديهيات وحقًا يولد مع ميلادنا: الاسم. وفي كلمات أبو سالم «أنت حرّ يا مرزوق، أنت حر. ص١٤٤» بيان لهذا كله.
كما وجدت العبودية بأشكال متعددة، غير شكلها
التاريخي المؤلم، فكانت وعدًا يلزم المرء به نفسه في حال أبو سالم، وامرأة لا ترى لوجودها
مبررًا إلا إذا كانت امتدادًا لرجلٍ ما –سواء كان أبًا، ابنًا، أو زوجًا– ونجد العبودية
حتى في تاريخ أبى أن يفارقها وصحراء تملكتها حتى يوم مماتها.
اسم واحد، مصير واحد:
أما إن أردنا مناقشة الاسم وتشابه المصير،
فسنجد ذلك حاضرًا في قصة ضاري الأول –أبو نوير– وضاري الثاني –ابن نوير– يقال في بعض
الأساطير والموروثات الشعبية أن تسمية طفل ما على رجل أو امرأة من العائلة سيهدي هذا
الطفل مصير من شاركه اسمه، وهذا ما وجدته في الضاريان. لم يرى ضاري جده أبدًا، فقد
ولد بعدما توفى الجد في حرب ما بين ابن سعود وابن رشيد، لم تهمه السياسة كبدوي، لكنه
خاضها من أجل أن يستعيد شيئًا من كرامته أمام أبناء قبيلته، ومات فيها، رمحٌ اخترق
صدره. فما كان مصير حفيده إلا أن يموت بحربٍ مثلها، باختلاف احد طرفيها، ليسترد –لا
شيئًا من كرامته– بل حقه بالوجود. وما كان قدرهما في النهاية أن يستردا شيئًا، لأن
كل ما ضاع، كان أفكارًا مجردة، آراءً بشرية، هواجس نفس، وتفاهات يلزم المرء بها نفسه
أمام نفسه لكي، وبكل عامية –ما يطيح من عين نفسه.. أو في حال ضاري الثاني، ما يطيح
من عين نفسه زود!–
وكمصير هيكتور في ملحمة الإلياذة، حارب
الضاريان في حرب لم تكن حربهما من الأساس.
«Hector, son of
priam. caught in a war that was not his.»
موت ضاري الأول وعيسى عليه السلام:
مات ضاري الأول مصلوبًا كما مات عيسى في
المعتقدات المسيحية، مات عيسى وحمل خطيئة البشرية، لكن ضاري بموته، حَمَلَ خطيئته
–خطيئة قراره السيء– كل من يعرف، ابنته، صديقة، وحفيدًا لم يعرفه، فحملت نوير وأنجبت
همًا جاء باسمه –دلالة على قيامة وبعث المسيح مجددًا في الديانة المسيحية– لكنه لم
يأتي لينقذ شيئًا، لم يأتي لينقذ مصير البشرية، بل أتى وزاد همها همًا، وفقدها فقدًا
أعظم وأكبر.
متُّ إنسانًا:
«إما أن تموت بطلاً، أو تعيش طويلاً بما
يكفي لترى نفسك تتحول إلى الشرير.» أختار ضاري الأول ألّا يقتل رجلاً توسله بعبارة
«أنا دخيل عليك يا بن الأجواد! ص٦٥»
فمات برمحٍ أتاه من العدم، وفي احتضاره
–الذي استمر أيامًا– تراءى له طيف من أحجم عن قتله، أسقاه الطيف وغاب، وكأن حضور هذا
الطيف ذكره أنه مات إنسانًا، مات إنسانًا شريفًا رفض قتل من «نخاه» فمات
واقفًا، دلالة على الإنسانية، وبانها رغم كل هذا القتل وسفك الدماء، موجودة.
أثر الفراشة لا يرى، أثر الفراشة لا يزول
- محمود درويش:
حنشل مروا وغيروا مجريات حيوات كاملة. ضاري
الأول، نوير، أبو سالم، رجل مجهول في الحرب تردد ضاري الأول في قتله فكتبت له الحياة،
ضاري الثاني، وأخيرًا مرزوق.
لو لم تكسر رجل أبو نوير –ضاري الأول– لما
حدث ما حدث، لما تغير ما تغير، لما قتل ضاري الأول في الحرب، ولما اضطرت نوير أن تتزوج
صديق ابيها، لما ولد ضاري، لما مات ضاري! ولكان مرزوق عبدًا حتى مماته. حنشل سرقوا،
وبسرقتهم هذه، غيروا كل ما يمكن تغييره!
إن الكرم بالوعود هو أتفه أنواع الكرم وأقلها عناء وكلفة - بدر شاكر السياب:
وعد أبو سالم صديقه أن يتزوج ابنته، لتلد ولدًا يكون سندها في الحياة. فكان كرمه و وفائه بهذا الوعد، أبخس أنواع الكرم وكما قال السياب، أقلها عناء وكلفة. كان وفائه بالوعد مجرد «جدع هم، وعن قولة!» فبرغم من أنه اكرم الوعد صوريًا بالوفاء به، إلا أنه لم يكن لهذا الوفاء بالوعد أي قيمة حقيقية، فقد همش ابنه، حفيد ضاري الأول؛ صديقه ورفيق دربه! ولم يكن لأبو سالم أي وجود حقيقي في حياة ضاري، فما كانت نتيجة وفائه بالوعد إلا سببًا آخر لأحزان نوير الكثيرة تجسد في موت ابنها الذي لم يكن ليوجد لولا وعد سخيف!
التحول الصناعي والثورة الصناعية:
كان للتحول الصناعي تأثيرًا كبيرًا على الأدب والثقافة بشكل عام، و ظهر هذا التحول الجذري في الروايات العالمية والعربية وكان محط اهتمام أدباء كثر، فما كان للمؤلف إلا أن يتناول هذا التحول من وجهة نظر البداوة، من خلال شابٍ بدوي –ضاري– فكان ضاري مثالاً لأممٍ كثيرة شيطنة التطور، وصعقت منه وعجزت التأقلم معه ومع تغيراته الجذرية، فكان مصيرها الفناء أو التمسك بحياةٍ شاقة وعزلةٍ قاتلة.
«قبيل الغروب بقليل رأى غبارًا هائلًا من بعيد يخترق الصحراء. ظن في البداية أنه مجرد دوامة غبار صغيرة سرعان ما تنتهي كما تعود على رؤيتها في الصحراء حينما كان الاولاد يركضون خلفها حتى تبتعد لكن الغبار اقترب أكثر فلاح له شكلٌ غريب لم يعهده من قبل ص١١٨،١١٩»
كان موقف ضاري من رؤيته للسيارة لأول مره موقف من رأى الشيطان وتصور أمامه. نام ليلتها خائفًا، وجل القلب، يتفكر «عجيب أمر البشر! يخلق الله لهم من أنعامه ويسخرها لهم، ثم يزلهم الشيطان ليصنعوا لأنفسهم ما يخالفون به فطرتهم، منذ بدء الخليقة لم يعرف البشر غير الإبل والخيل والبغال والحمير ليركبوها، أما هذه السيارة فمن عمل الشيطان ص١٢١»
زرعت هذه الثورة في قلوب البدو مازرعت، فهم من عرفوا الصحراء وسباعها وحفظوا هذه الرمال عن ظهر غيب، فمثلت الثورة الصناعية للبدو تجديدًا سينهي البداوة كما عرفوها لا محالة، ويسلب منهم أشياء عدة، لعل من ضمنها ما أرهقهم طويلاً ولازمهم مدى الحياة –الترحال–.
إخوان من أطاع الله كنموذج لكل الجماعات الدينية المتطرفة:
أذكر صديقة لي وتساؤلاتها: كيف يمكن لشابٍ أن يفجر نفسه برضاه وبقناعة
تامة؟ ورغم فهمي العميق للأمر، لم أستطع اجابتها، لم أستطع. فكل الأجوبة تبدو لا
منطقية، مهما حاولت منطقتها. شخصية ضاري الثاني في الرواية أجابت عن هذا التساؤل، الجماعات
الدينية المتطرفة يستهدفون شبابًا بذات المواصفات، شاب غريب، منبوذ غالبًا بين جماعته،
خجول، وهادئ، يسهل تحريكه، أره فقط أنك تحترم كيانه، تحترم وجوده، أنك تراه كيانًا
ذو قيمة، وهو الذي لم يعتد أن يكون كيانًا حتى. ضاري الثاني، ودع الصحراء باحثًا عن
العلم، فصادف إخوان من أطاع الله، وكانوا أول من منحه قيمةً، واعترفوا به. ضاري؛ من نبذه أقرانه، والده، ولم يهتم له أحد سوى مرزوق، ونبذته في النهاية ذاته، بتماهيها مع اهدافٍ لم تكن يومًا اهدافها. ضاري الذي ولد ليكون سندًا، فلم
يكن سوى حزن يتربع صدر امه وذكرى. وبرغم كل تحذيرات شيخ ألتقى به في حائل، انضم ضاري
بالنهاية للإخوان في حربهم ضد ابن سعود. تظهر لغة التلاعب المستخدمة في جماعات كهذه من خلال حوار دار بين رجل من الإخوان وضاري «تراك معذور يا ابن الأجواد لو رغبت أن تغادرنا. خرجنا من
أجل الدين وخرجتم من أجل الدنيا. ص١٢٦» فيقرر ضاري أن يحارب معهم قائلاً «قررت البقاء وليكن ما يكن، ولا يقول الرجال خاف ولد نوير. ص١٢٧» هذا القرار
الذي لا رجعة فيه كان سبب موته العبثي، وموت جده العبثي كذلك، أفلم يفكر جده من قبله
كذلك بالانسحاب ليلة الحرب؟ ولم يرده سوى فكرة بسيطة وسخيفة وتلقي كامل الوجود في بحر العبث «ماذا سيقول الرجال؟»
الدين في الرواية:
تقتضي الصحراء بطبيعتها أن يتأمل المرء ويتفكر طوال الوقت، فلا تتخذ الصلاة حينها شكلها "المدني" فحياة المدن خالية من التأمل، مزدحمة، كثيرة الأشغال؛ فوجدت بذلك دور العبادة لتقول للإنسان «حسبك» واقتبس من الرواية توضيحًا جميلاً لهذا كله «صلاته في شعاب الصحراء والوديان التي كان يعرفها خفيفة كنقرة طير، أما صلاة هؤلاء فتطول قليلاً عن صلوات البدو الذين لا يعرفون من الدين إلا أيسره وأخفه. ص١١٥»
في البدء كان الألم:
وكان للألم شكل الصحراء، وكان كل ما عداها
خيالاً ووهمًا يتذكره آدم المنفي. في البدء كان القرار، وقرر آدم اختيار الألم؛ فكان
الألم امرأة تموت لتمنح الحياة، وأخرى تموت فتأتي الكلمة.
واقتبس في النهاية، سؤالًا وإجابة «أول سؤال سألته جدتي حينما كنت صغيرًا كان عن دموعها. لماذا كانت تبكي؟ ولماذا كان في بكائها رملٌ ينحدر من عينيها؟ ص٩» فنعرف سر هذه الدموع في نهاية القصة حينما عاد ضاري، ولكنه عاد جثةً لا حياة فيها «اجتمعت العشيرة كلها تنظر إلى نوير وهي تلقي بجسدها على الأرض وتنثر التراب على رأسها ووجهها وتبكي بكاء مريرًا. ص١٣٩»
وأنت حرّ أيها القارِئ، حر!
تعليقات
إرسال تعليق